صناديق الاستثمار العقارية - آراء متعمقة حول المملكة العربية السعودية

02 نوفمبر, 2017

يسرنا أن نُعلن عن آخِر تقرير لشركة "نايت فرانك" الذي يتناول إنشاء صناديق الاستثمار العقارية مؤخراً في المملكة العربية السعودية: "صناديق الاستثمار العقارية - آراء متعمقة حول المملكة العربية السعودية - الربع الثالث من عام 2017"

ويسلط التقرير الضوء على أسواق  صناديق الاستثمار العقارية العالمية والخليجية، ويقدّم تحليلات عن سوق صناديق الاستثمار العقارية في المملكة العربية السعودية من خلال تغطية الإطار التنظيمي والتأثيرات التي قد تحملها صناديق الاستثمار العقارية على المستثمرين وقطاع العقارات، والتحديات الرئيسية التي قد يواجهها القطاع.

تمضي دول مجلس التعاون الخليجي قُدماً في إنشاء إطار تنظيمي لاستخدام وإدراج صناديق الاستثمار العقارية حيث ازدادت عمليات الإدراج في الأشهر الأخيرة. وحتى الآن، تم إدراج ستة صناديق للاستثمار العقاري في السوق المالية السعودية ’تداول‘ خلال فترة قصيرة بعد صدور الموافقة على اللوائح التنظيمية في شهر نوفمبر من عام 2016. ويعكس استكمال عمليات الإدراج الناجحة الأخيرة وعدد الطلبات الجاري تنفيذها حالياً مستوى الطلب المتزايد على صناديق الاستثمار العقارية في المملكة العربية السعودية.

وتقول ريا مجدلاني، مديرة قسم الأبحاث، في معرض تعليقها على التطور الأخير الذي يشهده سوق صناديق الاستثمار العقارية في المملكة العربية السعودية:

مدفوعاً بشكلٍ رئيسي بحجم رأس المال المتدفق إلى سوق العقارات التجارية قد تداولت صناديق الاستثمار العقارية التي تم إدراجها في المملكة بقيم اوليّة اعلى من صافي قيمة الأصول،  ما يشير إلى إقبال المستثمرين على العقارات المدرة للدخل، بالإضافة إلى العمق المحتمل لهذه السوق. ويُمكن أن يُعزى هذا التوجه جزئياً إلى العدد القليل نسبياً من الأدوات المتاحة للمستثمرين. بالتوازي مع نضوج سوق صناديق الاستثمار العقارية نتوقع أن تتحرك انشطة التسعير اكثر انسجاماً مع صافي قيمة الأصول.

تستند صناديق الاستثمار العقارية إلى استراتيجيّة استثماريّة لا تركز على مجالات محددة بعينها؛ حيث يُعزى ذلك بشكل جزئي إلى النقص الحاد في الأصول العالية الجودة التي تمتاز بدخل مستدام وطويل الأمد. وبالتوازي مع نضوج السوق، نرى أن تأسيس صناديق الاستثمار العقارية التي تركز على مجالات محددة يمثل تطوراً منطقياً يتيح للمستثمرين استهداف قطاعات عقارية محددة بدلاً من الاعتماد على منهج استثماري متنوع. وسيكتسب ذلك أهمية خاصة بالنسبة للمستثمرين الذين يسعون الدخول على القطاعات غير الدورية وقطاعات الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم.

ولطالما جذبت صناديق الاستثمار العقارية المستثمرين الباحثين عن جمع المزيد من السيولة في القطاع العقاري، مع تحقيق فوائد إضافية من حيث التنويع الاستثماري و الاستقرار على المدى الطويل، بالإضافة إلى العائدات الجذابة التي تنجم عن توزيعات الأرباح وفرص زيادة رأس المال. وستوفر صناديق الاستثمار العقارية في المملكة العربية السعودية الوصول إلى سوق العقارات التجارية لمجموعة أوسع من المستثمرين، وهو القطاع الذي عادة ما يعاني من نقص في السيولة ويحتاج دخوله على متطلبات عالية.

من جهةٍ أخرى، نرحب باقرار اللوائح التنظيمية الأخيرة لصناديق الاستثمار العقارية، كونها تمثّل خطوةً في الطريق الصحيح نحو الوصول إلى سوق أكثر شفافية، كما أنها عامل أساسي عندما يتعلق الأمر بإضفاء الطابع المؤسسي على القطاع وجذب رأس المال الدولي. ومن المتوقع أن تعزز صناديق الاستثمار العقارية على المدى الطويل من مستوى مشاركة القطاع الخاص في تمويل سوق العقارات. وهذا ما يعد مؤشراً ايجابياً بحكم وجود حاجة لاستثمار رأس المال في سوق العقارات في المملكة، وتماشيه مع الأهداف الأوسع لرؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 وبرنامج التحول الوطني التي ترمي إلى تحفيز القطاع العقاري وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص في هذه العملية.

كما وتفرض بعض العوامل الخارجية تحدياتٍ امام نمو سوق صناديق الاستثمار العقاري في المملكة العربية السعودية. ويتمثل أحد العوامل الرئيسية في نوعية وعرض الأصول المناسبة التي يمكن وضعها ضمن الهياكل المحتملة لصناديق الاستثمار العقارية. وبما أن نجاح سوق صناديق الاستثمار العقارية سيعتمد جزئياً على خط مستدام من الأصول المستقبلية، فإن ضعف المناخ الاقتصادي الحالي قد يؤدي إلى إعاقة نمو القطاع والإمداد المستقبلي.

من جانبه صرّح ستيفان بورش، شريك في ’نايت فرانك‘، المملكة العربية السعودية: "تمثل الموافقة الأخيرة على القوانين التنظيمية الخاصة بصناديق الاستثمار العقارية خطوةً هامة في إطار المساعي الحكومية الرامية الى تعزيز الشفافية في أسواق العقارات، حيث يُعتبر وضوح الرؤية المتعلق بأداء الأصول والملكية والتشريعات القانونية بمثابة عناصر اساسية لجذب رؤوس الاموال إلى القطاع".  

للاطلاع على كامل التقرير، يرجى الضغط هنا: http://bit.ly/2gW9uLA

للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع ريا مجدلاني - مديرة قسم الأبحاث في نايت فرانك الشرق الأوسط mailto:raya.majdalani@me.knightfrank.com