مدينة جديدة حول مطار آل مكتوم الدولي تؤكد مكانة دبي كمركز اقتصادي في المنطقة

20 أكتوبر, 2015

دبي، الإمارات العربية المتحدة: نايت فرانك

تقرير المدن العالمية 2016 – شركة نايت فرانك

الكاتب: خاوار خان – مدير  الأبحاث في شركة نايت فرانك الشرق الأوسط

 

أضحت دبي عبر الخمسة عشر عاماً الماضية مدينة المراكز الأولى، فيقفز إلى الذهن مباشرة أطول برج وكذلك أكبر مركز تسوق وأكبر جزيرة من صنع الإنسان، ومؤخراً أضافت الإمارات لهذه القائمة المطار الأكثر ازدحاماً في العالم. حيث تفوق مطار دبي الدولي في عام 2014 على مطار هيثرو في لندن ليصبح أكبر مركز سفر جوي في العالم مقدماً خدماته لما يزيد عن 70 مليون مسافراً مقارنة مع 68.1 مليون مسافراً في مطار  هيثرو.

 

وبشكل مشابه لما هي عليه أبنية المكاتب القريبة من مطار لندن، يفتقر مطار دبي للمساحات المكتبية ذات الجودة وذلك بسبب ازدياد الطلب عليها في السنوات الماضية، مما دفع بسلطة المنطقة الحرة في مطار دبي التي تقع بمحاذاة مطار دبي وحيث يتواجد عدد من الشركات المتعددة الجنسيات، إلى تشييد مرافق جديدة.

 

ولكن مع توقع أن يصل عدد مسافري مطار دبي إلى 100 مليون في عام 2020، وبالنظر إلى محدودية القدرة على توسيع رقعة المطار قررت السلطات الاتجاه نحو المطار الثاني في دبي: مطار آل مكتوم الدولي. تعتبر خطة توسعة هذا المطار من بين أضخم المشاريع في المنطقة ويتوقع اكتمال العمل فيه في السنوات العشر القادمة، وهو يقع في منطقة "دبي الجنوب" الممتدة على مساحة تقارب ضعف مساحة جزيرة هونغ كونغ.

 

ومع أن اكتمال العمل فيه سيستغرق فترة زمنية طويلة بعض الشيء، إلا أن عمليات نقل المسافرين والشحن قد بدأت فعلاً في المطار، حيث تقوم شركة الإمارات للشحن الجوي التابعة لطيران الإمارات بتسيير عمليات الشحن الجوي من "دبي الجنوب". كما تم الانتهاء من بناء أحد عشر مبنىً مكتبيّاً بمساحة 3.3 مليون قدم مربع في مجمّع دبي الجنوب للأعمال وهي الآن مفتوحة للشركات، ولكن لا تزال معدلات الإشغال منخفضة نسبياً نظراً لعدم اكتمال انجاز المطار حتى اللحظة، ومع ذلك هذا لم يمنع المجمّع من اجتذاب العديد من الأسماء الكبيرة كشركة نستله وسيفا للخدمات اللوجيستية.

 

ماذا يحمل المستقبل لمدينة مطار آل مكتوم الدولي ؟ وما سبب انجذاب الشركات إليها؟

 

يكمن الجواب على هذا السؤال في ربط المنطقة بما حولها. فعلى مدى العقد القادم تهدف "دبي الجنوب" الوصول إلى مستوى جيد من سهولة الوصول إليها عن طريق الطرقات والقطارات والنقل البحري والجوي. ويأتي هذا المشروع كجزء من خطة استراتيجية أكبر، حيث يرتبط كل ذلك بالمعرض العالمي إكسبو 2020 والذي ستستضيفه "دبي الجنوب" ويتوقع له أن يجذب حوالي 25 مليون زائر، 70% منهم من خارج المنطقة. وسيكون لمطار آل مكتوم الدولي الدور الأبرز في استيعاب تدفق الزوار هذا.

 

وقد صرحت شركة طيران الإمارات الناقل الجوي العالمي بأنه في حال تم تجهيز المرافق المطلوبة في المطار في الوقت المطلوب فقد تنتقل كل العمليات من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم قبل موعد معرض أكسبو 2020. وبالنظر إلى أن طيران الإمارات تسيير رحلاتها  لأكثر من 140 وجهة عبر القارات الستة، فإن ذلك سيسهم في تثبيت مركز "دبي الجنوب" كمركز للشركات التي تطمح للتوسع بأعمالها مغطيةً الشرق الأوسط بالإضافة لأجزاء من أفريقيا وآسيا.

 

  أحد المشاريع الأخرى الذي من شأنه تعزيز ربط “دبي الجنوب" بمدينة دبي هو "مسار 2020" والذي يتألف جزئياً من توسعة الخط الأحمر للمترو من منطقة جبل علي ( الميناء البحري المركزي) إلى مطار آل مكتوم الدولي. كما يجري الآن تحسين الطريق الموصل لدبي الجنوب بما يضمن تحمّله الزيادة المرورية المتوقعة مستقبلاً. ومن جهة أخرى يفترض أن تتصل المنطقة بسكة (الإتحاد) الحديدية والتي ستربط الإمارات بالدول المجاورة، ولكن سير العمل الحالي فيها لا يوحي بأن هذه الشبكة ستكون جاهزة في 2018 كما هو مخطط لها.

 

ومن الجدير ذكره أن "دبي الجنوب" متصلة حالياً بجبل علي (ميناء الحاويات الأكبر بين روتردام وسنغافورة) عن طريق كوريدور لوجيستي يشكل منطقة إعفاء ضريبي واحدة تسهل عملية انتقال البضائع المشحونة من البحر إلى الجو وتختصر عملية الخروج والدخول بين منطقتين حرتين.

 

وسيلعب ربط المنطقة بما حولها دوراً أساسياً في تحضيرها لتكون مركز جذب تجاري في الإمارات، وستستقطب المنطقة الحرة الشركات الطامحة لتوسيع خدماتها دولياً، حيث تمكنك رحلة بالطائرة مدتها أربع ساعات انطلاقاً دبي من الوصول إلى ثلث سكان العالم بينما تمكنك رحلة ثمان ساعات من الوصول إلى ثلثي سكان العالم.

 

ستؤكد هذه الموجة من مشاريع البنية التحتية العملاقة سمعة دبي كمركز عالمي خلال العقد القادم من السنين وتشكل منطقة دبي الجنوب حجر الزاوية في هذه المشاريع.

 

للاطلاع على تقرير المدن العالمية 2016 يرجى زيارة: www.KnightFrank.com/GlobKnightFrank.com/GlobalCities

 

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ :

ضياء نوفل، أبحاث الشرق الأوسط وشمال افريقيا، +971 4 451 2000، Diaa.Noufal@me.knightfrank.com

نيكولا ميلتون، التسويق والإعلام،  +971 4 4267 636، Nicola.milton@me.knightfrank.com

انتهى

ملاحظة للمحرّرين

تتواجد نايت فرانك بقوة في الشرق الأوسط عبر مكاتبها في أبو ظبي ودبي والمملكة العربية السعودية. تقدّم المجموعة استشارات لمختلف العملاء كالأفراد مالكي ومشتري العقارات والمطوّرين الرئيسيّين والمستثمرين والشركات.

تقع نايت فرانك في طليعة شركات الاستشارات العقارية العالمية المستقلة. تدير شركة نايت فرانك بمقرها الرئيسي في لندن ومع شريكها العالمي في نيويورك، شركة نيومارك جروب نايت فرانك، أعمالها عبر أكثر من 370 مكتباً في 55 بلداً يتوزعون على ستّ قارّات وتشغّل أكثر من 12,000 موظف. للمزيد من المعلومات يرجى زيارة موقع الشركة www.knightfrank.com أو www.knightfrank.ae