ارتفاع ناتج قطاع الإنشاءات إلى ١٤٨ مليار دولار أمريكي مع استمرار المملكة العربية السعودية في التحول الاقتصادي
18 ديسمبر 2025
- ارتفاع قيمة إنتاج الإنشاءات بنسبة ٤٫٦٪ إلى ١٤٨ مليار دولار أمريكي
- من المتوقع أن يصل الناتج الإنشائي إلى ١٩١ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٢٩
- من المخطط استثمار ١,٣ تريليون دولار أمريكي في العقارات والبنية التحتية كجزء من رؤية ٢٠٣٠
الرياض، المملكة العربية السعودية | ٧ يوليو ٢٠٢٥: لا يظهر النمو في قطاع الإنشاءات في المملكة العربية السعودية أي علامات على التباطؤ، حيث بلغت قيمة إنتاج قطاع الإنشاءات في قطاعات البناء والنقل والطاقة والنفط والغاز والصناعة والمياه والكيماويات ١٤٨ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٢٤، بزيادة قدرها ٤,٦٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لأحدث تقرير عن مشهد البناء في المملكة العربية السعودية من شركة نايت فرانك العالمية للاستشارات العقارية.
يُظهر تحليل نايت فرانك أن قطاع الإنشاءات في المملكة يشهد نمواً سنوياً منذ عام ٢٠٢٠، ويتوقع أن يستمر هذا المسار التصاعدي
ليصل إلى ١٩١ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠٢٩.
ويأتي هذا المستوى الهائل من التنمية مدفوعاً باستراتيجية رؤية ٢٠٣٠ التي وضعتها الحكومة لجعل المملكة مركزاً عالمياً للسياحة والتجارة والتبادل التجاري. ويهدف هذا التحول إلى توفير أكثر من مليون منزل، وأكثر من ٣٦٢,٠٠٠ غرفة فندقية، وأكثر من ٧,٤ مليون متر مربع من مساحات التجزئة، وأكثر من ٧,٧ مليون متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة بحلول نهاية العقد.
قال فيصل دوراني، الشريك - رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "تم منح عقود إنشاءات بقيمة إجمالية تزيد عن ٢١٥,٤ مليار دولار أمريكي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية بين عامي ٢٠٢٠ و٢٠٢٥، مما يسلط الضوء على طموح الحكومة المذهل والتزامها بجعل المملكة مركزاً للنمو الاقتصادي والتجارة ليس فقط في دول مجلس التعاون الخليجي، بل على مستوى العالم. وبالفعل، من المقرر استثمار نحو ١,٣ تريليون دولار أمريكي في المشاريع العقارية ومشاريع البنية التحتية كجزء من رؤية ٢٠٣٠، مما يسلط الضوء على اتساع نطاق وحجم ما يتم تسليمه الآن."
لا تزال الرياض مركزاً لنشاط البناء والتشييد، حيث تم منح عقود بقيمة ١٣٥.٢ مليار دولار أمريكي منذ عام ٢٠٢٠، وهو ما يمثل ٦٣٪ من الإجمالي في جميع أنحاء المملكة. تشمل خطة تطوير العاصمة التي تبلغ قيمتها ١٩٥ مليار دولار أمريكي ٤.٦ مليون متر مربع من المساحات المكتبية و٢.٦ مليون متر مربع من مساحات التجزئة وأكثر من ٢٨٬٨٠٠ غرفة فندقية وأكثر من ٣٤٠٬٠٠٠ منزل.
وتوقعاً للزيادة الحادة في عدد الشركات والمقيمين والسياح الذين سيجذبهم هذا المستوى من التنمية، فإن ما يقرب من ٢٤ مليون دولار أمريكي (٢٩٪) من عقود البناء التي تم منحها في الرياض كانت لمشاريع النقل.
ويتضمن مشروع مترو الرياض الذي تبلغ تكلفته ٢٢,٥ مليار دولار أمريكي ستة خطوط تمتد على مسافة ١٧٦ كم مع ٨٥ محطة وقطارات آلية بالكامل بدون سائق. وإلى جانب ذلك، سينشئ مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام نظاماً شاملاً للنقل السريع بالحافلات، في حين يتم إنفاق أكثر من ٥ مليارات دولار أمريكي على مشاريع الطرق الرئيسية لدعم توسع المدينة.
وقال محمد نبيل، الشريك الإقليمي - رئيس خدمات المشاريع والتطوير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "مع التوقعات بارتفاع عدد سكان الرياض إلى ١٠ ملايين نسمة بحلول عام ٢٠٣٠، فإن برنامج تطوير وسائل النقل في المدينة هو أحد أكبر البرامج وأكثرها ابتكاراً في العالم. وعلى الرغم من أن السيارة لا تزال هي وسيلة النقل الرئيسية، إلا أن الاستثمارات التي يتم تنفيذها في مترو الرياض ونظام النقل السريع تُظهر كيف تعيد المدينة تعريف التجربة الحضرية من خلال التنمية المستدامة لخلق مدينة صالحة للعيش، ولكن أيضاً وجهة جاذبة للأعمال والسياحة."
وتُعدّ مشاريع “جيجا" محوراً رئيسياً آخر لأنشطة البناء، حيث من المقرر أن يحوّل مشروع المربع الجديد الذي تبلغ تكلفته ٥٠ مليار دولار أمريكي ١٩ كيلومتراً مربعاً من شمال غرب الرياض وينشئ ١٨ حياً جديداً. وفي الوقت نفسه، في غرب المملكة العربية السعودية، ستوفر خطة تطوير عقاري بقيمة ٦٨٥,٥ مليار دولار أمريكي تتمحور حول مشاريع جيجا أكثر من ٣٨٢,٥٠٠ منزل، وأكثر من ٣٣٠,٠٠٠ غرفة فندقية، ومساحات مكتبية وتجارية تمتد على مساحة تزيد عن ٧,٣ مليون متر مربع.